وذكره من أصحابنا القاضي أبو بكر بن العربي من غير تعرض لبيان حكم، بل ذكر أنه شاهدها سنة تسع وثمانين وأربعمائة، قال: وقست خارجَها والحِجر والشاذِروان.
ولنرجع إِلى الكلام في هذه المسألة فنقول: انعقد إِجماع أهل العلم قبل طرو هذا الاسم الفارسي على أن البيت متمم على قواعد إِبراهيم عليه السلام من جهة الركنين اليمانيين، ولذلك استلمهما النبي - صلى الله عليه وسلم - دون الآخرين (٢)، وأن ابن الزبير (٣) لما
= ١/ ٢٣٩، وفيات الأعيان: ١/ ٢١٧ رقم ٩٣). وذكر المزني للشاذروان ورد في قوله: "إِن طاف فسلك الحجر أو على جدار الحجر أو على شاذروان الكعبة لم يعتد به في الطواف". (مختصر المزني: ٢/ ٧٨). (١) هو عبد السيد البغدادي، وسيأتي التعريف به وشيكًا. وهنا ينتهي كلام ابن رشيد، اختصره ابن فرحون. انظر (ملء العيبة: ٥/ ١٠٦ - ١٠٧). (٢) عن عبد الله بن عمر أنه قال: لم أر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح من البيت إِلا الركنين اليمانيين، أخرجه مسلم. (الصحيح: ١/ ١٩٤، كتاب الحج، باب استحباب استلام الركنين اليمانيين في الطواف رقم ٢٤٢). (٣) عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو بكر وأبو خُبيب، أمه أسماء =