قال في الكتاب: إِن اغتسل بالمدينة ومضى لذي الحليفة من فوره أجزاه، فإِن تأخر بياضَ النهار أعاد (١).
وفي كتاب ابن المواز: إِن اغتسل بكرة فتأخر خروجه إِلى الظهر كرهته. وهذا طويل.
قال ابن حبيب: واستحب عبد الملك أن يغتسل بالمدينة ثم يخرج مكانه فيحرم بذي الحليفة، وذلك أفضل.
وبالمدينة اغتسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتجرد ولبس ثوبي إِحرامه (٢).
قال مالك: ولا بأس اذا اغتسل بالمدينة أن يلبس ثيابه إِلى ذي الحليفة، ثم ينزعها إِذا أحرم.
قال سند: وكل من كان منزله عن الميقات بثلاثة أميال جاز أن يغتسل منه، كالمدينة مع ذي الحليفة (٣).
(١) كذا في (المدونة: ٢/ ١٢٠). (٢) (ب): الإِحرام. وقد روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: "انطلق النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة بعدما ترجل وادهن ولبس إِزاره ورداءه هو وأصحابه". أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب ما يلبس المحرم من الثياب والأردية والأزر. (فتح الباري: ٣/ ٤٠٥ رقم ١٥٤٥). (٣) تقييد أبي الحسن على المدونة: ٢/ ٢ أ.