ومعنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الحَجُّ عَرَفَةٌ"(١) أى إِدراك الحج عرفة.
وفي رسالة الحسن البصري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ جَلَسَ مُسْتَقْبِلَ القبلةِ سَاعَةً واحِدَةً محْتَسِبًا لله عزَّ وجلَّ تَعْظِيمًا لِلْبَيْتِ، كَانَ لَهُ كَأجْرِ الحَاجِّ والمُعْتَمِرِ والمُرَابِطِ القَائِمِ"(٢).
وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "طَوَافَانِ لَا يُوَافِقُهُمَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ إِلا خَرَجَ من ذنُوبِهِ كيومِ وَلَدَتْهُ أمّه، وغفرت له ذنوبه بالغة ما بلغت: طواف بعد الصبح يكون فراغه عند طلوع الشمس، وطواف بعد العصر يكون فراغه عند غروب الشمس (٣) فقال رجل: يا رسول الله،
(١) عن عبد الرحمن بن يعمر الديلمي قال: "شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو واقف بعرفة وأتاه ناس من أهل نجد، فقالوا: يا رسول الله كيف الحج؟ قال: الحج عرفة ... " خرجه ابن ماجه. (السنن: ٢/ ١٠٠٣ رقم ٣٠١٥، المناسك، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع). وخرجه الترمذي عن عبد الرحمن بن يعمر أن ناسًا من أهل نجد أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بعرفة فسألوه، فأمر مناديًا فنادى: "الحج عرفة ... " الحديث. (السنن: ٣/ ٢٣٧ رقم ٨٨٩، كتاب الحج باب ما جاء فيمن أدرك الإِمام بجمع فقد أدرك الحج). وهو في (كنز العمال: ٤/ ٦٤، رقم ١٢٠٦٥). (٢) للحسن البصري كلام في فضل النظر إِلى الكعبة واستقبالها، بغير هذا اللفظ. (رسالة فضل مكة: ٨ (ب)، ٩ (أ)). (٣) (ب): زيادة: أو بعد.