وَهَذَا الاسْتِدْلَالُ أَيضًا يَكُونُ مِنْ جِهَتَينِ:
أ- الاسْتِدْلَالُ عَلَى الزَّمَانِ: كَالفُصُولِ وَدُخُولِ رَمَضَانَ وَالأَعْيَادِ وَمَوَاعِيدِ الزِّرَاعَةِ وَالحَصَادِ وَ …
ب- الاسْتِدْلَالُ عَلَى المَكَانِ: كَجِهَةِ القِبْلَةِ وَالجِهَاتِ الأَرْبَعَةِ وَ … (١)
- قَالَ الإِمَامُ الخَطَّابِيُّ ﵀: "عِلْمُ النُّجُومِ المَنْهِيُّ عَنْهُ هُوَ مَا يَدَّعِيهِ أَهْلُ التَّنْجِيمِ مِنْ عِلْمِ الكَوَائِنِ وَالحَوَادِثِ الَّتِي لَمْ تَقَعْ وَسَتَقَعُ فِي مُسْتَقْبَلِ الزَّمَانِ، كَإِخْبَارِهِم بِأَوقَاتِ هُبُوبِ الرِّيَاحِ، وَمَجِيءِ المَطَرِ، وَظُهُورِ الحَرِّ وَالبَرْدِ، وَتَغَيُّرِ الأَسْعَارِ، وَمَا كَانَ فِي مَعَانِيهَا مِنَ الأُمُورِ، يَزْعُمُونَ أَنَّهُم يُدْرِكُونَ مَعْرِفَتَهَا بِسَيرِ الكَوَاكِبِ فِي مَجَارِيهَا وَبِاجْتِمَاعِهَا وَاقْتِرَانِهَا، وَيَدَّعُونَ لَهَا تَأْثِيرًا فِي السُّفْلِيَّاتِ، وَأَنَّهَا تَتَصَرَّفُ عَلَى أَحْكَامِهَا وَتَجْرِي عَلَى قَضَايَا مُوجِبَاتِهَا، وَهَذَا مِنْهُم تَحَكُّمٌ عَلَى الغَيبِ، وَتَعَاطٍ لعِلْمٍ اسْتِأْثَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ بِهِ، لَا يَعْلَمُ الغَيبَ أَحَدٌ سِوَاهُ" (٢).
- فِي بَيَانِ الدَّلِيلِ عَلَى كُلٍّ مِمَّا ذَكَرَ قَتَادَةُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:
الأَوَّلُ وَالثَّانِي: زِينَةً لِلسَّمَاءِ وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ * وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيطَانٍ مَارِدٍ﴾ [الصَّافَات: ٦ - ٧].
الثَّالِثُ: عَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا.
(١) وَمِنْهُ نَأْخُذُ خَطَأَ العَوَامِّ الَّذِينَ يَقُولُونَ إِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ: طَلَعَ النَّجْمُ الفُلَانِيُّ! وَذَلِكَ لِأَنَّ النُّجُومَ لَا تَأْثِيرَ لَهَا بِالرِّيَاحِ. صَحِيحٌ أَنَّ بَعْضَ الأَوقَاتِ وَالفُصُولِ يَكُونُ فِيهَا رِيحٌ وَمَطَرٌ؛ وَلَكِنَّهَا ظَرْفٌ لَهُمَا، وَلَيسَتْ سَبَبًا لَهُمَا!(٢) مَعَالِمُ السُّنَنِ (٤/ ٢٢٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute