وَأَجَابَ بِهِ الإِمْامُ الطَّحَاوِيُّ ﵀ أَيضًا فِي كِتَابِهِ (مُشْكِلُ الآثَارِ) (١).
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (٢) بِسَنَدٍ صَحِيحٍ -كَمَا قَالَ السُّيُوطِيُّ ﵀ فِي الفَتَاوَى (٣) - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (مَا زَالَ إِبْرَاهِيمُ يَسْتَغْفِرُ لِأَبِيهِ حَتَّى مَاتَ، فَلَمَّا مَاتَ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للهِ؛ فَلَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ) (٤).
٢ - أَنَّ المَقْصُودَ بِالاسْتِغْفَارِ هُنَا هُوَ بِأَنْ يُوَفِّقَهُ اللهُ تَعَالَى لِلرُّجُوعِ مِنَ الشِّرْكِ إِلَى التَّوحِيدِ، وَمِنَ المَعْصِيَةِ إِلَى الطَّاعَةِ (٥) (٦).
(١) مُشْكِلُ الآثَارِ (٦/ ٢٨٠).(٢) تَفْسِيرُ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ (١٠٠٥٠).(٣) الحَاوِي (٢/ ٢٥٩).(٤) أَحْكَامُ الجَنَائِزِ (ص ٩٦) لِلشَّيخِ الأَلْبَانِيِّ ﵀.(٥) اُنْظُرْ: (مَدَارِجُ السَّالِكِين) لِابْنِ القَيِّمِ ﵀ (١/ ٦٠).(٦) وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِجَوَابٍ آخَرَ؛ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ وَقَعَ قَبْلَ النَّهْي، وَلَكِنَّ الأَوَّلَ أَولَى. وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute