فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثَانِيًا: التَّبَرُّكُ المَمْنُوعُ بِالأَنْبِيَاءِ

مِنْ صُوَرِهِ (١):

أ- طَلَبُ الدُّعَاءِ أَوِ الشَّفَاعَةِ مِنَ الرَّسُولِ ﷺ بَعْدَ مَوتِهِ.

وَهَذَا مِنَ الشِّرْكِ بِاللهِ تَعَالَى، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [يُونُس: ١٠٦].

قَالَ الإِمَامُ الطَّبَرِيُّ ﵀ فِي التَّفْسِيرِ: " ﴿فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾، يَقُولُ: مِنَ المُشْرِكِينَ بِاللهِ؛ الظَّالِمِي أَنْفُسِهِم" (٢).

ب- أَدَاءُ بَعْضِ العِبَادَاتِ عِنْدَ قَبْرِهِ ﷺ -كالدُّعاءِ والصَّلاةِ-.

كَمَا فِي الحَدِيثِ: ((لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَلَا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيثُ كُنْتُمْ)) (٣).

ج- التَّمَسُّحُ بِالقَبْرِ وَتَقْبِيلُهُ وَنَحْو ذَلِكَ.

وَهُوَ مِنَ البِدَعِ المُحْدَثَةِ فِي دِينِ اللهِ تَعَالَى، وَلَمْ يَجْرِ عَلَيهِ عَمَلُ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ الله تَعَالَى عَلَيهِم.

وَقَدْ سَبَقَ مَعَنَا حَدِيثُ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيثِيِّ ﵁ فِي التَّبَرُّكِ بِالشَّجَرَةِ، حَيثُ قَالَ


(١) وَهِيَ مِنْ بَابِ التَّمْثِيلِ لَا الحَصْرِ، وَلَعَلَّ فِيهَا الكِفَايَةَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
(٢) تَفْسِيرُ الطَّبَرِيِّ (١٥/ ٢١٩).
(٣) صَحِيحٌ. أَبُو دَاوُدَ (٢٠٤٢) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (٧٢٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>