الصَّحِيحَينِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَومَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهِئُونَ بِخَلْقِ اللهِ)) (١).
٣ - أَنَّ النَّهْيَ لَو كَانَ خَاصًّا بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ تَعَالَى؛ لَكَانَ الامْتِهَانُ كَافِيًا فِي جَوَاز مِثْلِ هَذِهِ الصُّوَرِ، وَهَذَا يَرُدُّهُ عَمَلُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الوِسَادَتَينِ اللَّتَينِ كَانَ فِيهِمَا تَصَاوِيرٌ، كَمَا فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً (٢) فِيهَا تَصَاوِيرٌ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِالبَابِ؛ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَقُلْتُ: أَتُوبُ إِلَى اللهِ مِمَّا أَذْنَبْتُ، قَالَ: ((مَا هَذِهِ النُّمْرُقَةُ؟)) قُلْتُ: لِتَجْلِسَ عَلَيهَا وَتَوَسَّدَهَا، قَالَ: ((إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَومَ القِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ! وَإِنَّ المَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيتًا فِيهِ الصُورَةُ)) (٣).
٤ - أَنَّ النُّصُوصَ الَّتِي فِيهَا وجُودُ بَعْضِ الصُّوَرِ أَوِ التَّمَاثِيلِ فِي بَيتِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ جَاءَ النَّهْيُ عَنْهَا؛ هَلْ يَقَعُ فِي ظَنِّ أَحَدٍ أَنَّهَا كَانَتْ لِمَعْبُودَاتٍ مِنْ دُونِ اللهِ تَعَالَى! فَكَانَتْ أَوَّلًا مُبَاحَةً ثُمَّ نُهِيَ عَنْهَا لِمَا فيهَا مِنْ إِظْهَارِ عِبَادَةِ غَيرِ اللهِ تَعَالَى!! وَلَا يَخْفَى أَنَّ أَصْلَ دَعْوَةِ الرُّسُلِ هُوَ نَبْذُ الشِّرْكِ؛ فَهُوَ أَوَّلُ مَطْلُوبٍ.
(١) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٥٩٥٤)، وَمُسْلِمٌ (٢١٠٧).(٢) وَهِيَ الوِسَادَةُ.(٣) البُخَارِيُّ (٥٩٥٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute