ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَعْلَمُ لَكَ عِلْمَهُ، فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ مُنَكِّسًا رَأْسَهُ (١)، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: شَرٌّ! كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهْوَ مِنْ (٢) أَهْلِ النَّارِ، فَأَتَى الرَّجُلُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ مُوسَى بْنُ أَنَسٍ: فَرَجَعَ الْمَرَّةَ الْآخِرَةَ بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ، فَقَالَ: "اذْهَبْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلكِنْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ".
• [٣٦٠٩] حدثني (٣) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄: قَرَأَ رَجُلٌ الْكَهْفَ وَفِي الدَّارِ الدَّابَّةُ فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَسَلَّمَ، فَإِذَا ضَبَابَةٌ (٤) - أَوْ: سَحَابَةٌ - غَشِيَتْهُ (٥)، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: "اقْرَأْ فُلَانُ، فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ - أَوْ: تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ".
• [٣٦١٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا (٦) أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، يَقُولُ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ إِلَى أَبِي فِي مَنْزِلِهِ فَاشْتَرَى مِنْهُ رَحْلًا (٧)، فَقَالَ لِعَازِبٍ:
(١) كَسْر كَاف: "منكِّسًا" ونَصْب: "رَأْسَهُ" من الفرع.(٢) في رواية: "في". وفي حاشية البقاعي رقم عليه لأبي ذر.* [٣٦٠٨] [التحفة: خ ١٦١٢](٣) لأبي ذر وعليه صح: "حدثنا".(٤) ضبابة: سحابة تغشى الأرض كالدخان. (انظر: عمدة القاري) (١٣/ ٢١١).(٥) غشيته: غطته. (انظر: المصباح المنير، مادة: غشى).* [٣٦٠٩] [التحفة: خ م ت ١٨٧٢](٦) لأبي ذر وعليه صح: "أخبرنا".(٧) رحلا: ما يوضع على ظهر البعير تحت الراكب. (انظر: هدي الساري) (ص ١٢٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.