مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيْمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ؛ فَإِن قَتْلَهُمْ أَجْرٌ (١) لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
• [٣٦٠٧] حَدَّثَنِي (٢) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (٣) ﷺ وَهْوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً (٤) لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، قُلْنَا (٥) لَهُ: أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا، أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا؟! قَالَ: "كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ (٦) لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ (٧) عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ، وَمَا (٨) يَصُدُّهُ ذَلِكَ (٩) عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الْأمرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ".
• [٣٦٠٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا (١٠) ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَنْبَأَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ افْتَقَدَ
(١) قوله: "قَتْلَهُمْ أَجْرٌ". لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "فِي قَتْلِهُمْ أَجْرًا" وعليه صح.* [٣٦٠٦] [التحفة: خ م د س ١٠١٢١](٢) لأبي ذر وعليه صح: "حدثنا".(٣) لأبي ذر وأبي الوقت: "النبيِّ".(٤) بردة: هي الشملة المخططة، وقيل: كساء أسود مُرَبَّع فيه صور تلبسه الأعراب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برد).(٥) لأبي ذر وعليه صح: "فقلنا".(٦) كذا ثبت بالحاء وعليه صح.(٧) عليه تضبيب.(٨) قوله "وَمَا" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "مَا".(٩) عليه صح.* [٣٦٠٧] [التحفة: خ د س ٣٥١٩](١٠) لأبي ذر وأبي الوقت: "أخبرنا".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute