هُمَا (١) صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَانَتَا لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ وَنَوَائِبِهِ، وَأَمْرُهُمَا إِلَى مَنْ وَلِيَ الأَمْرَ، قَالَ: فَهُمَا عَلَى ذَلِكَ إِلَى اليَوْمِ (٢).
• [٣١٠٤] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الفَرْوِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الحَدَثَانِ - وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ ذَكَرَ لِي ذِكْرًا مِنْ حَدِيثِهِ ذَلِكَ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الحَدِيثِ، فَقَالَ مَالِكٌ - بَيْنَا (٣) أَنَا جَالِسٌ فِي أَهْلِي حِينَ مَتَعَ (٤) النَّهَارُ، إِذَا رَسُولُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ يَأْتِينِي، فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رِمَالِ سَرِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ، مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ (٥)، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسْتُ، فَقَالَ: يَا مَالِ، إِنَّهُ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ قَوْمِكَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ، وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ (٦)، فَاقْبِضْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ لَوْ أَمَرْتَ بِهِ (٧) غَيْرِي، قَالَ: اقْبِضْهُ (٨) أَيُّهَا المَرْءُ، فَبَيْنَا (٩) أَنَا
(١) عليه صح.(٢) زاد بعده لغير ابن عساكر: "قال أبو عبد اللَّه: اعْتَراكَ: افْتَعَلْتَ مِنْ عَرَوْتُه فأصَبْتُه، ومنْه: يَعْرُوهُ، واعْترَانِي" (١)...................١ - زاد بعده لأبي ذر عن الحموي وعليه صح: "قِصَّةُ فَدَك".* [٣١٠٣] [التحفة: خ م د س ٦٦٣٠](٣) لأبي ذر وعليه صح: "بَيْنَما".(٤) متع: طال وامتد وتعالى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: متع).(٥) أدم: جمع أديم، وهو الجلد المدبوغ. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (١/ ٤٢٧).(٦) برضخ: الرضخ: العطية القليلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رضخ).(٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "له".(٨) لأبي ذر وعليه صح: "فاقبضه".(٩) لأبي ذر وعليه صح: "فبينما".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute