قوله تعالى:{قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ}(١) إفادتهما الحصر (٢)، وجعلها جماعة فرع المكسورة، ولا شك أن كل حكم ثبت للأصل ثبت للفرع حيث لا معارض والأصل انتفاؤه.
قوله: مسأله: مثل قوله [-صلى الله عليه وسلم-]: (تحريمها التكبير وتحليلها التسليم)(٣)، ولا قرينة عهد تفيد الحصر نطقًا على كلام القاضي في التعليق، واختاره المقدسي (٤) وأبو البركات (٥) والمحققون (٦) وقيل: فهمًا. وعند ابن الباقلاني (٧) وأكثر الحنفية (٨) لا تفيد الحصر (٩).
(١) سورة الكهف (١١٠). (٢) انظر: المفصل للزمخشري (٢٩٣)، الكشاف للزمخشري (٣/ ١٣٦). (٣) أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٢٢٩)، وأبو داود في سننه (١/ ١٦)، كتاب الطهارة، باب: فرض الوضوء، برقم (٦٢)، والترمذي في سننه (١/ ١٥)، باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور، برقم (٣)، عن علي -رضي الله عنه- بلفظ (مِفتاح الصلاة الطَّهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم)، وابن ماجه في سننه (١/ ١٠١)، قال الترمذي: وهذا الحديث أصح شيء في الباب، وقال الحافظ في الفتح (٢/ ٢٦٧): أخرجه أصحاب السنن بسند صحيح، وحسنه الألباني في إرواء الغليل (٢/ ٨). (٤) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (٢/ ٧٩٠). (٥) انظر: المسودة لآل تيمية ص (٣٦٣). (٦) انظر: المستصفى للغزالي (٢/ ٢٠٧)، وروضة الناظر لابن قدامة (٢/ ٧٨٩)، وشرح تنقيح الفصول للقرافي ص (٥٨)، والمسودة لآل تيمية ص (٣٦٣)، وأصول ابن مفلح (٣/ ١١٠٧). (٧) التقريب والإرشاد للباقلاني (٣/ ٣٦٠). (٨) انظر: تيسير التحرير لأمير بادشاه (١/ ١٣٤)، وفواتح الرحموت لابن عبد الشكور (١/ ٤٣٤). (٩) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (١٣٦).