إحداهما: يُستحَبُّ، قدَّمه في «الرِّعاية»، وجزم به في «الوجيز»؛ لأنَّ سماعَه لقراءة إمامِه قَامت مقامَ قراءتِه، بخلاف الاستفتاحِ والتعوُّذِ.
ومحلُّه ما لم يَسمع قراءةَ إمامه، قاله في «الشَّرح» وغيره.
والثَّانية: يُكرَهان، وذكر ابن المُنَجَّى أنَّها هي الصَّحيحة؛ لأنَّ ذلك يَشغَله عن القراءة، وهي أهمُّ.
وعنه: يكره التعوُّذ فقط، اختاره القاضي؛ لأنَّ التَّعوُّذ إنَّما شرع من أجل (٢) القراءة، فإذا سقطت؛ سقط التَّبَع، بخلاف الاستفتاح؛ لأنَّه أمكن من غير اشتغال عن الإنصات.
وظاهِرُه (٣): أنَّهما يسنَّان في صلاة السِّرِّ، نَصَّ عليه (٤).
فرع: إذا جهل ما قرأ به إمامه؛ لم يَضرَّ. وقيل: يتمُّها وحده. وقيل: تبطل. نقل ابن أصرم (٥): يعيد (٦)، فقال أبو إسحاقَ: لأنَّه لم يدرِ هل قرأ الحمد أم لا؟ ولا مانع من السَّماع، وقال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: بل لتركه الإنصات الواجب (٧).
(١) زيد في (و): روي. (٢) في (أ): لأجل. (٣) في (ز): فظاهره. (٤) ينظر: المغني ١/ ٤٠٥. (٥) هو: أحمد بن أصرم بن خزيمة بن عباد، ينتهي نسبه إلى عبد الله بن مغفل، صاحب رسول الله ﷺ، نقل عن أحمد أشياء، توفي سنة ٢٨٥ هـ. ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ٢٢. (٦) ينظر: الفروع ١/ ١٩٥، الاختيارات ص ٨٢. (٧) ينظر: الفروع ١/ ١٩٥، الاختيارات ص ٨٢.