وقال ابن مسعود لتَميم بن حذلم (١)، وهو غلامٌ يقرأ (٢) عليه سجدة، فقال:«اسجد فإنَّك إمامنا فيها» رواه البخاريُّ تعليقًا (٣).
فلا يسجد قُدَّام إمامه، ولا عن يساره مع خلوِّ يمينه، ولا رجل لتلاوة امرأة وخنثى.
وقيل: بلى، في الكلِّ (٤)؛ كما يسجد لتلاوة أميٍّ وزمِن؛ لأنَّ ذلك ليس بواجب عليه.
ولا يسجد رجلٌ لتلاوة صبيٍّ في وجه.
(فَإِنْ لَمْ يَسْجُدِ الْقَارِئُ؛ لَمْ يَسْجُدْ)، نَصَّ عليه (٥)؛ لقوله:«ولو سجدتَ سجدنا معك»(٦)، وقدَّم في «الوسيلة»: أنَّه إذا كان التَّالي في غير صلاةٍ، ولم يسجد؛ سجد مستمِعُه، قال أحمد: إذا ترك الإمام السُّجود؛ فإن شاء أتى به (٧).
(١) في (أ): حذام. (٢) في (د) و (و): فقرأ. (٣) علَّقه البخاري في الصحيح بصيغة الجزم (٢/ ٤١)، ووصله سعيد بن منصور كما في تغليق التعليق (٢/ ٤١٠)، ووصله البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ١٢٤)، وجعله عن تميم بن حِذْيم، وفرَّق بينه وبين ابن حَذلم، وخالفه ابن حبان وابن ماكولا وجعلاهما واحدًا. وإسناده صحيح. ينظر: الثقات لابن حبان ٤/ ٨٥، الإكمال لابن ماكولا ٢/ ٤٠٥. (٤) قوله: (في الكل) سقط من (ب) و (ز). (٥) ينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ٢٢٦. (٦) سبق تخريجه ٢/ ٤٠٤ حاشية (٦). (٧) في مسائل عبد الله ص ١٠٤: (إذا أتى على السجدة ولم يسجد، قال: يومئون الذي يصلون خلفه؟ قال: لا بأس). وينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ٢٢٦.