ويتيمَّم محدِثٌ، ويسجد مع قِصره، وإذا نسي سجدةً لم يُعِدها لأجلِه، ولا يسجد لهذا السَّهو.
ونقل صالح وجوبَه في الصَّلاة فقط (١).
وعنه: مطلقًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِاءَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (٢١)﴾ [الانشقاق: ٢١]، ولا يُذَمُّ إلاَّ على ترك واجب، ولأنَّه سجودٌ يُفعل في الصَّلاة؛ أشبه سجودَ صُلبِها.
وجوابه: بأنَّه ينتقض عندهم بسجود السَّهو.
(لِلْقَارِئِ وَالمُسْتَمِعِ)، في الصَّلاة وغيرها بغير خلاف علمناه (٢)، ونَصَّ عليه (٣)؛ لما روى ابن عمر قال: «كان النَّبيُّ ﷺ يقرأ علينا السَّجدةَ فيسجدُ، ونسجدُ معه، حتَّى ما (٤) يجدُ أحدُنا مكانًا لجبهته» متَّفقٌ عليه، ولمسلم:«في غير صلاة»(٥)، والألف واللاَّم بدل الإضافة؛ أي: ومستمعه، وبه عبَّر (٦) في «المحرَّر» و «الوجيز» و «الفروع»؛ لأنَّه كتالٍ، وكذا يشاركه في الأجر، فدلَّ على المساواة.
قال في «الفروع»: (وفيه نَظَرٌ)، وروى أحمد بإسنادٍ فيه مقال عن أبي هريرة مرفوعًا:«مَنِ استمعَ آيةً كُتِبَتْ له حسنةٌ مضاعفةٌ، ومن تلاها كانت له نورًا يومَ القيامةِ»(٧).
(١) لم نجده في المطبوع من مسائل صالح، وينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ٢٢٠. (٢) ينظر: المغني ١/ ٤٤٦. (٣) ينظر: مسائل ابن منصور ٢/ ٧٤٢. (٤) في (و): لا. (٥) أخرجه البخاري (١٠٧٥)، ومسلم (٥٧٥). (٦) في (د): جزم. (٧) أخرجه أحمد (٨٤٩٤)، من طريق عباد بن ميسرة، عن الحسن البصري، عن أبي هريرة ﵁، وعباد بن ميسرة لين الحديث، ضعفه أحمد وغيره، والحسن لم يسمع من أبي هريرة ﵁، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٨٢٨)، والبغوي في تفسيره ١/ ٤٣، من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن أبي هريرة ﵁، وليث ضعيف، وهو من رواية إسماعيل بن عياش عنه، وروايته عن الحجازيين ضعيفة.