فإنْ قُلْنا: تُقْسَم (١)؛ تَحالَفَا، ورَجَعَ كلُّ واحِدٍ على زَيدٍ بما وَزَنَ له.
وقِيلَ: بنِصْفِ الثَّمن، وله الخِيارُ في فَسْخِ البَيعِ؛ لِأنَّ الصَّفْقَةَ تبعَّضَتْ عَلَيهِ.
فإنْ فَسَخَ أحدُهما؛ فلِلآخَرِ طَلَبُ كلِّ الدَّار، إلَّا أنْ يكونَ الحاكِمُ قد حَكَمَ له بنصفِ السِّلعة ونِصْفِ الثَّمن، فلا يَعُودُ النِّصفُ الآخَرُ إلَيهِ، وإنْ أقْرَعْنا؛ فهي لمَنْ قَرَعَ، وفي اليمين الخِلافُ السَّابِقُ، وإنْ سقطتا (٢) فكما سَبَقَ.
وإنِ اخْتَلَفَ تاريخهُما؛ حُكِمَ بالأسْبَقِ، وغَرِمَ البائع (٣) الثَّمَنَ للثَّاني.
وإن (٤) أُرِّخَتْ إحْداهما، أوْ لَمْ تؤرَّخا (٥)؛ تَعارَضَتَا في الملْك في الحال، لا في الشِّراء؛ لِجَوازِ تعدُّدِه وتجدُّده.
وإنِ ادَّعاها زَيدٌ لِنَفْسه؛ حَلَف لهما مرَّةً، قدَّمه في «الرِّعاية».
وقِيلَ: إنْ قُلْنا: يَسقُطانِ؛ حَلَفَ لكلِّ واحِدٍ يمينًا وأخَذَها، وإنْ قُلْنا بالقُرعة؛ فمَن قَرَعَ منهما غَيرَ زَيدٍ حَلَفَ أنَّها له وَحْدَه وأخَذَها، وإنْ قُلْنا: تُقسم (٦)؛ فلكلٍّ منهما نصفُها بنِصْفِ الثَّمَن، ذَكَرَه في «الكافي».
وقد نَصَّ أحمدُ في رِوايَةِ الكَوسَجِ: في رَجُلٍ أقامَ البيِّنةَ أنَّه (٧) اشْتَرَى
(١) في (ن): يقسم.(٢) في (ن): سقطا.(٣) في (م): السابق.(٤) في (م): وللثاني أن.(٥) في (ن): لم يؤرخا.(٦) في (ن): يقسم.(٧) في (م): وأنه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.