السَّبُعِ؛ إِذَا أَدْرَكَ ذَكَاتَهَا، وَفِيهَا حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ أَكْثَرُ مِنْ حَرَكَةِ المَذْبُوحِ؛ حَلَّتْ)؛ لقوله تعالى: ﴿إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المَائدة: ٣]، ولحديثِ جارِيَةِ كَعْبٍ (١)، ولمَا رَوَى سعيدٌ، ثنا سُفْيانُ: حدثني (٢) الزُّبَيرُ بنُ الرَّبِيع، عن أبي طَلْحَةَ الأَسَدِيِّ، قال: أَتَيتُ ابنَ عبَّاسٍ، فسَمِعْتُه يَقُولُ في شاةٍ وَقَعَ قَصَبَتُها - أي: الأمْعاءُ - بالأرض، فأدْرَكها فذبحها (٣) بحَجَرٍ: «يُلْقِي ما أصابَ الأرض (٤)، ويَأكُلُ سائِرَها» (٥)، وسَواءٌ انْتَهَتْ إلى حالٍ يُعلَمُ أنَّها لا تَعِيشُ معه أوْ تَعِيشُ، قالَهُ في «الشَّرح».
وقدَّم السَّامَرِّيُّ: أنَّها إذا بَلَغَتْ مَبْلَغًا لا يعيش (٦) لمثله؛ لم يحل (٧)، قال ابنُ هُبَيرةَ: هو أظْهَرُ الرِّوايَتَينِ.
وذَكَرَ ابنُ أبي موسى: إنْ رَجَا حَياتَها حَلَّتْ.
وفي «المحرَّر» و «الوجيز»: أنَّها تَحِلُّ بشَرْطِ أنْ تتحرَّك (٨) عِنْدَ الذَّبح، ولو بِيَدٍ، أوْ رِجْلٍ، أوْ طرف (٩) ذَنَبٍ، وحَكاهُ في «الفروع» قَولاً.
وقِيلَ: أوْ لَا.
(١) تقدم تخريجه ٩/ ٧٦٤ حاشية (٣). (٢) في (م): حدثنا. وسقطت من (ن). (٣) في (ظ) و (ن): فأدركتها فذبحتها. (٤) قوله: (الأرض) سقط من (م). (٥) أخرجه سعيد بن منصور كما عند ابن حزم في المحلى (٦/ ١٤٩)، وعبد الرزاق (٨٦١٣)، عن ابن عيينة، عن ركين بن ربيع، عن أبي طلحة، عن ابن عباس ﵄. وأبو طلحة هو الأسدي، حديثه يعد في الكوفيين، قال ابن حجر: (مقبول)، وبقية رواته ثقات. (٦) قوله: (معه أو تعيش … ) إلى هنا سقط من (م). (٧) في (م) و (ن): لم تحل. (٨) في (ن): يتحرك. (٩) زيد في (ن): أو.