مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (١)، ولأِنَّ الاِعْتِبارَ في الذَّكاة بحالِ الحَيَوانِ وَقْتَ ذَبحِه، لا بأصْلِه، بدليلِ الوحشيِّ (٢) إذا قُدِرَ عَلَيهِ، وَجَبَتْ ذَكاتُه في الحَلْقِ واللَّبَّة، فكذلك الأهليُّ (٣) إذا تَوَحَّشَ، وذَكَرَ أبو الفَرَج: يُقتَلُ مِثْلُه غالِبًا.
وقال مالِكٌ: لا يَجُوزُ أكْلُه، إلاَّ أنْ يُذَكَّى (٤)، قال أحمدُ: لعلَّه لم يَبلُغْهُ حديثُ رافِعٍ (٥).
(إِلاَّ أَنْ يَمُوتَ بِغَيْرِهِ، مِثْلَ أَنْ يَكُونَ رَأْسُهُ فِي المَاءِ (٦)، فَلَا يُبَاحُ)، نَصَّ عَلَيهِ (٧)، وهو قَولُ الأصْحابِ؛ لأِنَّه لا يُعلَمُ أنَّ الذَّبْحَ قَتَلَه، ولأنَّ (٨) الماءَ أَعَانَ على قَتْلِه؛ فحَرُمَ، كما لو جَرَحَ الصَّيدَ مُسلِمٌ ومَجُوسِيٌّ.
وقِيلَ: يَحِلُّ إنْ جَرَحَه بجُرْحٍ موحٍ.
(وَإِنْ ذَبَحَهَا مِنْ قَفَاهَا وَهُوَ مُخْطِئٌ، فَأَتَتِ السِّكِّينُ) - ولو عَبَّر بالآلة (٩) لَعَمَّ - (عَلَى مَوْضِعِ ذَبْحِهَا وَهِيَ فِي (١٠) الحَيَاةِ)؛ أيْ: فيه (١١) حياة مُستَقِرَّة، ويُعلَمُ ذلك بوُجودِ الحَرَكةِ، وعَنْهُ: أَوْ لَا، وفي «المغْنِي»: غَلَبَ بَقاؤها؛ (أُكِلَتْ)، قدَّمه في «المستوعب» و «الفروع»، وجَزَمَ به في «المحرَّر» و «الوجيز»؛ لأِنَّها حَلَّتْ بالذَّبح.
(١) أخرجه البخاري (٢٤٨٨)، ومسلم (١٩٦٨).(٢) في (م): الوحش.(٣) قوله: (الأهلي) سقط من (م).(٤) ينظر: المدونة ١/ ٥٣٩.(٥) ينظر: المغني ٩/ ٣٨٩.(٦) في (م): إناء.(٧) ينظر: زاد المسافر ٤/ ١٤.(٨) في (م): أو أن، وفي (ن): لأن.(٩) في (م): بآلة.(١٠) قوله: (في) سقط من (م).(١١) في (م): في.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.