أبو المعالي: إذا وجب سترها في الصَّلاة عن نفسه وعن الأجانب؛ فهل يجب عن (١) نفسه إذا خلا؟ فيه وجهان:
أحدُهما: يجب السَّتر؛ عن الملائكة والجنِّ.
والثَّاني: يجوز).
وقوله:(واجب) مطلقًا إلاَّ لضرورة؛ كتداوٍ ونحوه، أو لأحد الزَّوجين، أو لأمَتِه (٢) المباحَةِ، أو هي لسيِّدها.
(وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ وَالْأَمَةِ: مَا بَيْنَ السُّرَّةِ والرُّكْبَةِ)، نصَّ أحمد أنَّ عورة الرَّجل ما ذكره (٣)؛ لما روي عن علي (٤): قال لي رسول الله ﷺ: «لا تُبرِز فخِذَكَ، ولا تنظر إلى فخذِ حيٍّ أو ميتٍ» رواته (٥) ثقات، رواه ابن ماجه وأبو داود وقال:(هذا الحديث فيه نَكارة)(٦)، وقال ابن المنجَّى:(رواه أحمد)، وفيه نظر (٧)، وعن جَرْهَدٍ الأسْلَمِيِّ قال: مرَّ رسول الله ﷺ وعليَّ
(١) في (أ): على. (٢) في (أ): ولأمته. (٣) ينظر: مسائل عبد الله ص ٦٢، الروايتين والوجهين ١/ ١٣٦. (٤) زاد في (ب) و (و) و (د): قال. (٥) في (و): رواية. (٦) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١٢٤٩)، وأبو داود (٣١٤٠، ٤٠١٥)، وابن ماجه (١٤٦٠)، من طريق ابن جريج، عن حبيب بن ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ﵁ به، وله علتان، الأولى: أن ابن جريج لم يسمعه من حبيب، وإنما قال فيه: أُخبرت، والثانية: أن حبيب بن أبي ثابت لم تثبت له رواية عن عاصم. ينظر: علل ابن أبي حاتم (٢٣٠٨)، فتح الباري لابن رجب ٢/ ٤٠٧، التلخيص الحبير ١/ ٦٦٤، الإرواء ١/ ٢٩٥. (٧) كتب على هامش (و): (قوله: (فيه نظر) أقول: القول ما قال ابن المنجى، فقد رواه أحمد قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثني يزيد أبو خالد، حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي فذكره). قلنا: تقدم في تخريج الحديث أنه من زوائد عبد الله في المسند.