(وَذَكَرَ الْخِرَقِيُّ مِنْ شُرُوطِ الْقَسَامَةِ: أَنْ تَكُونَ الدَّعْوَى عَمْدًا (٦)؛ لأِنَّ اللَّوثَ من شُروطِها وِفاقًا (٧)، ولا يَتحقَّقُ إلاَّ في العمد؛ لأِنَّ الخَطَأَ يَصدُرُ عن غَيرِ قَصْدٍ، فيَسْتَوِي فيه العَدُوُّ وغَيرُه، وإذا كان كذلك صار الخَطَأُ في المعنى كالعمد الذي لا لَوثَ فيه ولا قَسامَةَ، (تُوجِبُ (٨) الْقِصَاصَ إِذَا ثَبَتَ (٩) الْقَتْلُ)؛ لأِنَّ الغَرَضَ من القَسامة في العَمْد القِصاصُ، فإذا لم تكن (١٠) مُوجِبَةً له؛ كدَعْوَى قَتْلِ المسْلِم بالكافِرِ؛ لم يُوجَد الغَرَضُ.
(وَأَنْ تَكُونَ الدَّعْوَى عَلَى وَاحِدٍ)، لا يَختلِفُ المذهب فيه؛ لقوله ﵇:
(١) زيد في (م): لا. (٢) في (م): لصاحبه، فكذا هو، فلو. (٣) في (م): عين. (٤) في (م): أنه لا. (٥) في (م): يوجب. (٦) قوله: (عمدًا) سقط من (م). (٧) ينظر: المبسوط ٢٦/ ١٠٨، بداية المجتهد ٤/ ٢١٣، الحاوي ١٣/ ٤، المغني ٨/ ٤٨٨. (٨) في (ن): فوجب. (٩) في (م): يثبت. (١٠) في (م): لم يكن.