وحكم الإقامة كذلك.
فإن أذَّن أو أقام محدثًا؛ فظاهر كلام جماعة، وصرَّح به في «الشَّرح»: أنَّه يصحُّ مع الكراهة.
وقدَّم ابن تميم والجَدُّ: عدمها، نَصَّ عليه (١)، وهو المذهب؛ كقراءة القرآن.
وفي «الرِّعاية»، وهو ظاهر ابن تميم: أنَّها تكره الإقامة قولًا واحدًا؛ للفصل بينها وبين الصَّلاة.
فإن كان جُنبًا؛ فإنَّه يصحُّ على الأصحِّ مع الكراهة؛ لأنَّه أحد الحدَثين، فلم يمنع صحَّته كالآخر.
والثاني (٢): لا، اختاره الخِرَقِيُّ، وقدَّمه السَّامَرِّيُّ؛ لأنَّه ذكرٌ مشروعٌ للصلاة أشبه القراءة.
وعلى الصِّحَّة: إن أذَّن في مسجد مع جواز لُبثه فيه؛ صحَّ، ومع تحريمه فهو كالأذان في مكان غصب، وفيه روايتان:
أصحُّهما: الصِّحَّة؛ لعدم اشتراط البقعة له، لكن مع الإثم، قاله ابن تميم.
وعدمها، وهو اختيار ابن عقيل، ومقتضى قول ابن عبدوس؛ فإنَّه قطع باشتراط الطَّهارة له.
وفي «الرِّعاية»: يسنُّ أن يؤذِّن متطهِّرًا من نجاسة بدنه وثوبه، وربَّما
(١) ينظر: مسائل عبد الله ص ٥٨.(٢) في (أ) و (و): والثانية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.