وقِيلَ: إنْ حُكِمَ بِرُشْدِها؛ فحَيْثُ أَحَبَّتْ؛ كغُلامٍ، وقاله في «الواضح»، وخرَّجه على عَدَمِ إجْبارِها، والمراد: بشرط (٣) كَونها مَأْمونَةً.
(وَلَا تُمْنَعُ الْأُمُّ مِنْ زِيَارَتِهَا وَتَمْرِيضِهَا)؛ لأِنَّ الحاجةَ داعِيَةٌ إلى ذلك، وهي أحقُّ بالستر (٤) والصِّيانة؛ لأِنَّها مُخدَّرةٌ، بخِلافِ أُمِّها، فإنَّها تَخرَّجَتْ وعَرَفَتْ وعَقَلَتْ، فلا يُخافُ عَلَيها.
فرعٌ: لم أقِفْ في الخُنْثَى المشْكِلِ بَعْدَ البُلوغِ عَلَى نَقْلٍ، والذي يَنبَغِي أنْ يكونَ كالبِنْتِ البِكْرِ، حتَّى يَجِيءَ في جِوازِ اسْتِقْلاله وانْفِرادِه عن أبَوَيهِ
(١) في (م): الحضن. وفي الكشاف ١٣/ ٢٠٠: الحفظ. (٢) ينظر: زاد المعاد ٥/ ٤١٧. (٣) في (م): يشرط. (٤) في (م): بالسير.