مسار الصفحة الحالية:

الغائب، ذَكَره أبو بكرٍ بن العربيِّ في «شَرْحِ التِّرمِذِيِّ» (١).

وشُنْدَخية (٢): لطعامِ إملاك (٣) على زوجةٍ، ومشداخ: لمأكولٍ في خَتْمةِ القارِئ (٤).

(وَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ) بالعَقْد، قالَهُ ابنُ الجَوْزِيِّ، ولا خِلافَ بَينَ أهلِ العِلْم في أنَّ وليمةَ العُرْس سُنَّةٌ مشروعةٌ (٥)؛ لأِنَّه ﵇ أَمَرَ بها وفَعَلَها، قال لعبد الرَّحمن ابنِ عْوْفٍ: «تزوجت؟» قال: نَعمْ، قال: «أوْلِمْ ولو بِشاةٍ» متَّفَقٌ عليه (٦)، فعلى هذا: يُستَحَبُّ (٧) بشاةٍ فأقلَّ.

وعنه: أنَّها واجِبةٌ، ذَكَرَها ابنُ عَقِيلٍ، ولو بها (٨)؛ للأمر، وقال: السُّنَّةُ أنْ يكثر (٩) للبِكْر.

وجوابه: بأنَّه طعامٌ لسرور (١٠) حادِثٍ، أشْبَهَ سائرَ الأطعمة، والخبرُ محمولٌ على الاِسْتِحْباب.

وقوله: «ولو بشاةٍ» للتَّقليل؛ أي: ولو بشَيءٍ قليلٍ كشاةٍ، فيُستَفادُ منه: أنَّ الوليمةَ جائزةٌ (١١) بِدونِها؛ لِمَا رَوَى البخاريُّ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ أوْلَمَ على صَفِيَّةَ


(١) ينظر: شرح الترمذي ٥/ ٥.
(٢) في (ق): ومشدخية.
(٣) في (م): الإملاك.
(٤) كتب في هامش (ظ): (وزيِد: العتيرة: تذبح أول اليوم في رجب، والجَفَلَى: وهي الدعوة العامة، والنَّقَرَى: الدعوة الخاصة، والإخاء والتسري، ذكرهما بعض الشافعية).
(٥) ينظر: المغني ٧/ ٢٧٥.
(٦) أخرجه البخاري (٣٩٣٧)، ومسلم (١٤٢٧)، من حديث أنس بن مالك ﵁.
(٧) في (ق): تستحب.
(٨) في (ظ) و (ق): وكونها. والمثبت موافق لما في الفروع ٨/ ٣٦٠.
(٩) في (م): تكثر.
(١٠) في (م): أن طعام السرور.
(١١) في (م): جائز.