وعُلِمَ منه: أنَّ كلَّ ما لا يجوز أنْ يكونَ ثمنًا في المبِيع؛ كالمحرَّم، والمعدوم، والمجهول، وما لا منفعةَ فيه، ما (٢) لم يَتِمَّ ملْكُه عليه؛ كالمبِيع من المكيل والموْزون قَبْلَ قَبْضه، وما لا يُقدَرُ على تسليمه؛ كالطَّير في الهواء، وما لا يُتموَّلُ عادةً؛ كقِشْرِ جَوزةٍ وحَبَّةِ حِنطةٍ؛ لا يَجوزُ أنْ يكونَ صَداقًا؛ لأِنَّه نقلٌ للملْكِ فيه بعِوَضٍ، فلم يَجُزْ فيه ذلك؛ كالبيع.
(وَإِنْ (٣) كَانَتْ مَجْهُولَةً؛ كَرَدِّ عَبْدِهَا أَيْنَ كَانَ، وَخِدْمَتِهَا فِيمَا شَاءَتْ؛ لَمْ يَصِحَّ)؛ لأِنَّه عِوَضٌ في عَقْدِ مُعاوَضةٍ، فلم يَصِحَّ مَجْهولاً؛ كالثَّمَن في البيع، والأُجْرة في الإجارة.
فلو تزوَّجها على أنْ يَحُجَّ بها؛ لم تصحَّ التَّسميةُ؛ لأِنَّ الحُمْلانَ مجهولٌ، لا يُوقَفُ له على حدٍّ.