ذو نفس سائلة، فنجُس بالموت كسائر الحيوانات.
وزاد هـ (١): ويطهر بالغسل.
قلنا: لو نجس بالموت؛ لم يطهر بالغسل، كالحيوانات التي تنجس به، ولأنَّه آدمِيٌّ، فلم ينجُس بالموت كالشَّهيد.
وعلى الأوَّل: لا ينجس ما غيره، ذكره في «الفصول» وغيره، خلافًا ل «المستوعِب».
وظاهره: لا فرق فيه بين المسلم والكافر؛ لاستوائهما في الآدمية حال الحياة. وفي الاستدلال نظر.
وقيل: ينجس الكافر وشعره بموته؛ لأنَّ الخبر إنَّما ورد في المسلم، ولا يقاس الكافر عليه؛ لأنَّه لا يصلَّى عليه، ولا حرمة له كالمسلم.
فرع: حكم أجزاء الآدَمِيِّ وأبْعاضِه؛ حكم جُملته، سواء انفصَلَت في حياته أو بعد موته.
وقال القاضي: هي نجسة روايةً واحدةً؛ لأنَّه لا حُرمةَ لها، بدليل: أنَّه لا يصلَّى عليها.
ونُقض بأن (٢) لها حرمة؛ بدليل أنَّ كسر عظم الميِّت ككسره وهو حيٌّ.
(١) ينظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٩٩، تبيين الحقائق ١/ ٢٣٥.(٢) في (أ): فإن.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute