آباءهنَّ يكون المالُ بَينَهم على ستَّةٍ، ويَرِثُ الأخُ من الأمِّ مع الأخ من الأبَوَينِ، بخِلافِ العُمومة.
وقِيلَ: على قِياسِ قَولِ محمَّدِ بنِ سالِمٍ: المالُ لِبِنْتِ العَمِّ من الأمِّ؛ لأِنَّها بَعْدَ دَرَجَتَينِ بمَنزِلةِ الأب، فيَسقُطُ به العَمُّ. قال الخَبْرِيُّ: ولَيسَ بشَيءٍ.
وقال أبو الخَطَّاب قَولاً (١) مِنْ رَأْيِه يُفْضِي إلى هذا، فإنَّه ذَكَرَ الأُبُوَّةَ جِهَةً، والعُمومةَ جِهَةً أخرى.
قال في «المغْنِي» و «الشَّرح»: ولو عَلِمَ إفْضاءَ (٢) هذا القَولِ إلى هذا لم يَذهَبْ إلَيهِ؛ لِمَا فِيهِ من مُخالَفةِ الإجماع ومُقْتَضَى الدَّليلِ، وإسْقاطِ القَوِيِّ (٣) بالضَّعيف، والقريب بالبعيد.
قال في «المغْنِي»: ولا يَختَلِف المذهبُ أنَّ الحُكْمَ في هذه المسألةِ على ما ذَكَرْنا.
وهذا إيماءٌ إلى أنَّ العُمومةَ لَيسَتْ جِهَةً مُنفَرِدةٍ، وإنَّما هي من جهة الأب.
وكذا الخِلافُ إنْ كان مَعهنَّ بِنتُ عَمِّه، ولو كان مع الجميع بنتُ أخٍ لأِبَوَينِ أوْ لأِبٍ، فالكلُّ لها على المذهب.