وعليها: له فعل غيره مما شاء، ولو خرج الوقت، لكن في إسناده عن ابن عبَّاس [الحسنُ بن عمارة](١)، وهو ضعيف، مع أنَّ حَرْبًا روى عنه أنَّه قال: التَّيمُّم بمنزلة الوضوء يصلِّي به الصلواتِ ما لم يُحدِثْ (٢).
والأصحُّ: أنَّه يتنفَّل قبل الفرض، ثمَّ يصلِّيها وما شاء إلى آخر وقتها عن أيِّ شيء تيمَّم.
وعنه: لا يتنفَّل إلَّا أن يكون نوى الفرضَ (٣) والنَّفلَ، فإن خالف وصلَّى، لم يَفعَل به الفرضَ بعد ذلك.
وضابِطُه: أنَّ من نوى شيئًا استباحَه، ومِثلَه، ودونَه، فالنذر (٤) دون ما وجب شرعًا، قال الشَّيخ تقيُّ الدِّين:(ظاهر كلامهم لا فرق)(٥).
وفَرْضُ كفاية دون فرض عين، وفرض جنازة أعلى من نافلة. وقيل: يصليها بتيمُّم نافلة.
(١) في الأصل و (أ): الحسن بن عرية. والمثبت موافق للمصادر الحديثية. (٢) ينظر: مسائل حرب - كتاب الطهارة ص ٤١٢، لكنه من قول الحسن لا أحمد. والأثر: أخرجه حرب في مسائله - الطهارة - (٦٢٧)، وابن المنذر في الأوسط (٥٥٤)، وإسناده ضعيف جدًّا؛ فيه أبو عمر النضر بن عبد الرحمن، قال عنه الحافظ في التقريب: (متروك). (٣) زيد في (و): ثم يصليها وما شاء. (٤) في (أ): بالنذر. (٥) ينظر: شرح العمدة ١/ ٤٤٦، الفروع ١/ ٣٠٢.