فَرْعٌ: إذا طَلَبَت التَّزْوِيجَ؛ لَزِمَه إجابَتُها؛ لأِنَّه حقٌّ لها طَلَبَتْه، فتَعيَّنَت الإجابةُ، وما فات من الحقِّ به يفوت (٣) تبعًا (٤)، فلا يَصْلُحُ أنْ يكونَ مانِعًا؛ كغَيرِ الموْقوفَةِ.
(وَإِنْ جَنَى الْوَقْفُ) جِنايَةً مُوجِبَةً للمال (خَطَأً؛ فَالْأَرْشُ عَلَى المَوْقُوفِ عَلَيْهِ)، جَزَمَ به الشَّيخانِ وفي «الوجيز»، ومُرادُهم: إذا كان مُعَيَّنًا؛ لأِنَّه ملْكُه، فكانَتْ عَلَيهِ؛ كجنايةِ أمِّ الوَلَد، ولم يَتَعلَّقْ أرْشُها برَقَبةِ الوَقْفِ؛ لأِنَّه لا يُمكِنُ بَيعُه ولا يَلزَمُه أكثرُ مِنْ قَيمَتِه؛ كأمِّ الوَلَدِ.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَكُونَ فِي كَسْبِهِ)؛ كما لو لم يَكُنْ مُعَيَّنًا، كالوَقْف على المساكين؛ لأِنَّه لَيسَ له مُسْتَحِقٌّ مُعَيَّنٌ يُمْكِنُ إِيجابُ الأَرْش عَلَيهِ.
والمذْهَبُ: إنْ قُلْنا: هو ملْكٌ لله تعالى؛ فالأَرْشُ في كَسْبِه؛ لِتَعَذُّر
(١) في (ح): أنه، وفي (ق): هو. (٢) في (ح): حملها. (٣) في (ح): تفويت. (٤) في (ح) و (ق): نفعًا.