ومُقْتَضاهُ: أنَّه مَبْنِيٌّ على الملْكِ، وفيه (٥) شَيءٌ.
فَيَسْتَوْفِيهِ بِنَفْسِه، وبالإجارة والإعارة ونحوِها، إلاَّ أنْ يُعَيِّنَ في الوقْفِ غَيرَ ذلك.
ويَنْبَنِي على الخِلاف: ما إذا كان الموقوفُ ماشِيَةً، فإنَّه لا تَجِبُ زكاتُها على الثَّانية والثَّالِثة؛ لِضَعْف الملْكِ أو انْتِفائه، وَوَجَبَتْ على الموْقوف عَلَيهِ في ظاهِرِ كلامِه، واخْتاره القاضِي في «التَّعليق» والمجْدُ.
وقِيلَ: لا تَجِبُ؛ لِضعْفِ الملْكِ، اخْتارَه في «التَّلخيص».
والأصحُّ: يُخرِجُ المعيَّنُ فطرته على الأولى، كعَبْدٍ اشْتُرِيَ من غَلَّة الوقْفِ لخِدْمةِ الوقف (٦)؛ لتَمامِ التَّصرُّف فيه، ذَكَرَه أبو المعالي.
والخِلافُ فيما يُقصَدُ به تملُّكُ الرَّيعِ، أمَّا المسجد والمقبَرة؛ فلا خلافَ أنَّه يَنقَطِعُ عنه اخْتِصاصُ الآدَمِيِّ، ويُشْبِهُ ذلك الرُّبَطُ والمدارِسُ.