قال في «الفروع»: ثُمَّ يتوجَّهُ: أنَّ المشاعَ لو وُقِفَ مسجدًا؛ ثَبَتَ حُكْمُ المسجد في الحال، فيُمنَعُ منه الجُنُبُ، ثمَّ القسمة (٤) متعينة هنا؛ لتَعْيِينِها (٥) طريقًا للاِنْتِفاع بالموقوف.
وفي «الرِّعاية الكبرى»: لو وَقَفَ نصْفَ عبْده؛ صحَّ ولم يَسْرِ إلى بقيَّته، وإنْ كان لغَيره، فإنْ أعَتَقَ ما وَقَفَه منه، أو أعْتَقه الموْقوفُ عَلَيه؛ لم يَصِحَّ ولم يَسْرِ، وإنْ أعْتَقَ الواقِفُ بَقِيَّتَه، أو أعْتَقَه شَريكُه فيه؛ عَتَقَ بقِيَّتُه، ولم يَسْرِ إلى الموقوف، وإنْ عَلَّق عِتْقَه بصفةٍ، ثمَّ وَقَفَه قَبْلَها؛ صحَّ وقْفُه.
(١) في (ح): الفقهاء. (٢) أخرجه النسائي (٣٦٠٣)، وابن ماجه (٢٣٩٧)، والبيهقي في الكبرى (١١٩٠٥)، وقال الألباني في الإرواء ٦/ ٣١: (سند صحيح على شرط الشيخين). (٣) ينظر: الوقوف والترجل ص ٦٥. (٤) في (ق): القيمة. (٥) في (ح): كتعيينها.