ونَقَلَ المرُّوذِيُّ: لا يَجوز وقف (١) سلاحٍ (٢)، ذَكَرَه أبو بكْرٍ.
وعَنْهُ: ولا مَنقولٍ؛ لأِنَّها أعيانٌ لا تَبْقَى على التَّأبِيدِ، فلم يَجُزْ وقْفُها؛ كالطَّعام.
ورُدَّ: بالفرق.
قَولُه:(في عَينٍ)؛ يُحتَرَزُ به عن الموصَى بنفعه (٣)؛ فلا يَصِحُّ وقْفُه من مالِكِ المنفعة.
قوله:(يَجوز بَيعُها)؛ يُحْتَرَزُ به عن الحُرِّ، فإنَّه لا يَصِحُّ أن (٤) يَقِفَ نفْسَه، وأرْضِ السَّواد، قال الإمامُ أحمدُ: القطائعُ يَرجِعُ (٥) إلى الأصل إذا جَعَلَها للمساكين (٦)، فظاهِرُه: أنَّه يَصِحُّ وقْفُها، وهي في الأصل وَقْفٌ، ومَعْناهُ: أنَّ وَقْفَها يُطابِقُ الأصل، لا أنَّها تَصِيرُ وقْفًا بهذا القَولِ، قاله في «الشَّرح».
والماءِ، قال الفَضْلُ: سألْتُ أحمدَ عن وَقْفِ الماء، فقال: إنْ كان شَيئًا اسْتَجازُوهُ بَينَهم جازَ (٧)، وحَمَلَه القاضِي وغَيرُه على وَقْفِ مَكانِه، وهو بَعِيدٌ؛ لأِنَّ وقْفَ مَكانِ الماء لا تَتَوَقَّفُ صِحَّتُه على اسْتِجازَتهم له.