(كَالسَّوْطِ)، وهو الذي يُضرَبُ به، كذا أطْلَقوا، وفي «شرح المهذَّب»(١): هو فَوقَ القَضِيب ودُون العَصا، وفي «المختار»: هو سَوطٌ لا ثَمَرَةَ له، (والشِّسْعِ)، أحدُ سُيُور النَّعْل الذي يُدخَلُ بَينَ الإصْبعَينِ، (وَالرَّغِيفِ؛ فَيُمْلَكُ (٢) بِأَخْذِهِ بِلَا تَعْرِيفٍ)، ويُباحُ الاِنْتِفاعُ به؛ لِمَا رَوَى جابِرٌ قال:«رخَّص النَّبيُّ ﷺ في العصا، والسَّوط، والحَبْل، يَلْتَقِطُه الرَّجُلُ يَنتَفِعُ به» رواهُ أبو داودَ (٣)، وكذا التَّمرةُ، والخِرقَةُ، وما لا خَطَرَ له.
وفي «التَّبصرة»: صَدَقَتُه به أَوْلَى.
فإنِ الْتَقَطَه وانْتَفَع به وتَلِفَ؛ فلا ضَمانَ فِيهِ، ذَكَرَه في «المستوعب» وغيره.
وفي «المغْنِي»: لَيسَ عن أحمدَ تحديدُ اليسيرِ الَّذي يُباحُ، والمعروفُ في المذْهَب: تَقْيِيدُه بما لا تَتْبَعُه هِمَّةُ أوْساطِ النَّاس، ولو كَثُرَ، ونَصَّ في روايةِ أبي بَكْرِ بنِ صَدَقَةَ: أنَّه يُعرَّفُ الدِّرْهَمُ (٤).
وقال ابنُ عَقِيلٍ: لا يَجِبُ تعريفُ الدَّانِق، وحَمَلَه في «التَّلخيص» على دانِقِ الذَّهَب؛ نَظَرًا لِعُرْفِ العِراقِ.
وعَنْهُ: يَلزَمُه تعريفُ اليَسير، وقيل: مُدَّةً يُظَنُّ طلَبُ ربِّه له.
(١) لم نقف عليه، وهو من كتب الحنفية، كما نص عليه المصنف في أول كتاب الحدود حيث قال: (قال في «شرح المهذب» للحنفية: السوط فوق القضيب ودون العصا). (٢) في (ح): فيملكه. (٣) أخرجه أبو داود (١٧١٧)، والطبراني في الأوسط (٩٢٦٢)، والبيهقي في الكبرى (١٢٠٩٨)، واختلف في رفعه ووقفه، وأشار أبو داود إلى وقفه بقوله: (ورواه شبابة، عن مغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كانوا، لم يذكروا النبي ﷺ، وتفرد برفعه المغيرة بن زياد البجلي وهو صدوق له أوهام، وخالفه المغيرة بن مسلم وهو أوثق منه، وضعفه البيهقي وابن حجر والألباني. ينظر: الفتح ٥/ ٨٥، الإرواء ٦/ ١٥. (٤) ينظر: الجامع الصغير لأبي يعلى ص ٢٠٨.