ضَمِنَ، فإنْ ضَمِنَهَا فَجَدَّد (١) له صاحبُها اسْتِئْمانًا، أوْ أبْرَأَه؛ بَرِئَ في الأصحِّ؛ كردِّه إلَيهِ، أوْ إنْ جِئْتَ ثُمَّ تركت فأنت أمِينِي، ذَكَرَه في «الانتصار»، فإنْ ردَّها؛ فهو ابْتِدَاءُ اسْتِئْمانٍ.
(وَإِنْ أَوْدَعَهُ صَبِيٌّ وَدِيعَةً؛ ضَمِنَهَا)؛ لأِنَّه أخَذَ مالَ غَيرِه بغَيرِ إذْنٍ شَرْعِيٍّ، أشْبَهَ ما لو غَصَبَه، ما لم يَكُنْ مأْذُونًا له في التَّصرُّف، (وَلَمْ يَبْرَأْ إِلاَّ بِالتَّسْلِيمِ إِلَى وَلِيِّهِ)؛ أي: النَّاظر في ماله، كما لو كان عَلَيهِ دَينٌ في ذِمَّته.
وظاهِرُه: أنَّه لا يَزُولُ عنه الضَّمانُ بردِّها إلى المودِع.
لكِنْ إنْ خافَ عَلَيها التَّلَفَ إنْ لم يأْخُذْها؛ لم يَضْمَن؛ لأِنَّه قَصَدَ تَخْليصَها من الهلاك، جَزَمَ به في «الشَّرح» و «الوجيز».
(وَإِنْ أَوْدَعَ (٢) الصَّبِيَّ)، أو المعْتُوهَ، أو السَّفِيهَ (وَدِيعَةً، فَتَلِفَتْ بِتَفْرِيطِهِ؛ لَمْ يَضْمَنْ)؛ لأِنَّ مالِكَها قد فَرَّطَ في تَسْليمِها إلَيهِ.