(وَإِنْ ثَبَتَتْ خِيَانَتُهُ؛ ضَمَّ إِلَيْهِ مَنْ يُشَارِفُهُ)؛ لأِنَّه أمْكَنَ دفع (١) الضَّرَرِ عن المالِك بذلِكَ مع بَقاءِ العامِلِ على عَمَلِه، والأُجْرةُ عَلَيهِ.
(فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ (٢) حِفْظُهُ؛ اسْتُؤْجِرَ مِنْ مَالِهِ مَنْ يَعْمَلُ الْعَمَلَ)؛ لأِنَّه تعذَّر اسْتِيفاءُ العَمَلِ منه، فاستوفي (٣) بغَيره؛ كما لو هَرَبَ أو عَجَزَ عن العَمَل.
تنبيهٌ: يَمْلِك العامِلُ حصَّتَه من الثَّمَرة بظهورها، فلو تَلِفَتْ إلاَّ واحدةً؛ فهي بَينَهما.
وقيل: لا يَملِكُه إلاَّ بالمقاسَمة؛ كالمضارَبة.
ورُدَّ: بأنَّ القِراضَ يُمْلَك الرِّبحُ فيه بالظُّهور.
ولا يجوز أن يُجعَلَ للعامِل فَضْلُ دَراهِمَ زائدًا على ما شُرِطَ (٤) له من الثَّمرة، بغَير خِلافٍ (٥)، ولا أنْ يُساقِيَ غَيرَه على الأرض أو الشَّجَر.
(وَإِنْ شَرَطَ إِنْ سَقَى سَيْحًا) - ونَصْبُهُ على المصدر، أو على نَزْعِ الخافِضِ -؛ (فَلَهُ الرُّبُعُ، وَإِنْ سَقَى بِكُلْفَةٍ؛ فَلَهُ النِّصْفُ، وَإِنْ زَرَعَهَا شَعِيرًا؛ فَلَهُ الرُّبُعُ، وَإِنْ زَرَعَهَا حِنْطَةً؛ فَلَهُ النِّصْفُ؛ لَمْ يَصِحَّ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)، هذا هو المذهَبُ؛ لأِنَّ العَمَلَ مجهولٌ، والنَّصيبَ مَجهولٌ، وهو في مَعْنَى بَيعَتَينِ في بَيعةٍ.
والثَّانِي: يَصِحُّ بِناءً على قَولِه في الإجارة: إنْ خِطْتَه رُومِيًّا فلك دِرْهَمٌ، وإنْ خِطْتَه فارِسِيًّا فلك نِصْفُ دِرْهَمٍ، قاله في «الشَّرح»، وفيه شَيءٌ سيأْتِي، وكقَوله (٦): ما زَرَعْتَ من شَيءٍ فَلِي نِصْفُه؛ لِقِصَّةِ أهلِ خَيبَرَ.
(١) في (ح): رفع.(٢) في (ح): لم يكن.(٣) في (ح): فليستوف.(٤) في (ظ) و (ق): شرطه.(٥) ينظر: المغني ٥/ ٣٠٥.(٦) في (ظ): ولقوله.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute