إحداهما، - ونقلها أبو داود (١) -: أنه يَنتقِض، قدَّمها في «المحرر» و «الفروع»، واختارها أكثر الأصحاب؛ لقوله ﵇:«من مسَّ فرجه فليتوضَّأ» رواه ابن ماجه وغيره (٢)، والفرج: اسم جنس مضاف، فيعمُّ، ولقوله ﵇:«أيُّما امرأة مسَّت فرجها فلتتوضَّأ» رواه أحمد من حديث عمرو بن شعيب، وإسناده جيِّد إليه (٣)، وكالذَّكر.
والأخرى: لا ينقض، أمَّا الدُّبُر، فقال الخلَّال:(إنَّها الأشْيَع في قوله)، واختارها (٤) جماعةٌ، قال في «الفروع»: (وهي أظهر)؛ لأنَّ غالب الأحاديث تقييده (٥) بالذَّكَر.
وأمَّا الفرج؛ فقال المرُّوذي: قيل لأبي عبد الله: الجارية إذا مسَّت فرجها أعليها وضوء؟ قال:(لم أسمع فيه بشيء)(٦)، ولا يُفضي مسُّه (٧) إلى خروج خارِج، بخلاف الذَّكر.
وظاهره: أنَّ الخلاف مختصٌّ بما إذا مسَّت فرجَ نفسِها (٨)، والأشهر: لا فرق بين مسِّ فرجها وفرج غيرها.
(١) لم نجده في مسائل أبي داود، وينظر: زاد المسافر ٢/ ٤٩. (٢) سبق تخريجه من حديث أم حبيبة ﵂ ١/ ٢٢٩ حاشية (١). (٣) بياض في (أ). أخرجه أحمد (٧٠٧٦)، وصححه البخاري، وابن الملقن، وقوَّى إسناده ابن عبد الهادي. ينظر: تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي ١/ ٢٧١، التلخيص الحبير ١/ ٣٤٣، نيل الأوطار ١/ ٢٥٢. (٤) في (و): واختاره. (٥) في (أ): تقيده. (٦) ينظر: المغني ١/ ١٣٤، مسائل عبد الله ١/ ١٩. (٧) في (و): ومسه لا يفضي. (٨) قوله: (فرج نفسها) هو في (و): فرجها.