من رجلٍ بكرًا» رواه مسلِمٌ (١)، ولأِنَّه يَثبُت في الذِّمَّة صَداقًا، فيثبت (٢) في السَّلَم كالثِّياب.
والثَّانية: لا يَصِحُّ السَّلَم فيه، وجزم به في «الوجيز»، رُوِي عن عمرَ أنَّه قال:«إنَّ من الرِّبا أبوابًا لا تخفى، وإنَّ منها السَّلَمَ في السِّنِّ»(٣)؛ ولأنَّه يختلف اختلافًا متبايِنًا (٤)، ولا يُمكِن ضبطُه ولو استقصى صفاته؛ لتعذُّر تسليمِهِ؛ لنُدْرة وجوده عليها.
ورُدَّ: بأنَّه لم يَثبُت، ولو سُلِّم؛ فهو محمولٌ على أنَّهم يَشرِطون من (٥) ضِراب فحل بني فلانٍ، وهو معارَضٌ بقول عليٍّ (٦).
وعُلِم منه: جوازُه في شحْمٍ ولحْمٍ نِيْءٍ، ولو مع عظمه، إنْ عُيِّن موضِعُ
(١) أخرجه مسلم (١٦٠٠). (٢) في (ق): فثبت. (٣) أخرجه عبد الرزاق (١٤١٦١)، وابن أبي شيبة (٢١٦٩٣)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٣٧)، من طريق المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عمر ﵁. قال البيهقي: (وهذا منقطع)، وهو كما قال، فإن القاسم بن عبد الرحمن لم يدرك عمر ﵁. (٤) في (ظ) و (ح): مباينًا. (٥) في (ق): في. (٦) أخرجه مالك (٢/ ٦٥٢)، ومن طريقه عبد الرزاق (١٤١٤٢)، وابن وهب كما في المدونة (٣/ ٥٥)، والشافعي في الأم (٣/ ٣٧)، والبيهقي في الكبرى (١١٠٩٩)، من طريق الحسن بن محمد بن علي: «أن علي بن أبي طالب ﵁ باع جملاً له، يقال له: عصيفير، بعشرين بعيرًا إلى أجل»، وهو منقطع، الحسن لم يسمع من جده.