وكذا كافر، قال أبو بكر:(لا يختلف قول أبي عبد الله أنَّ المصاحف تكتبها النَّصارى، على ما رُوي عن ابن عبَّاسٍ)(١)، ويأخذ الأجرة مَنْ كتبها من المسلمين (٢). وفي «النِّهاية»: يمنع، وهو ظاهِرٌ.
الثَّانية: يصِحُّ شراء كتب زندقةٍ ونحوها ليُتلِفها، لا خمر ليُريقها؛ لأنَّ في الكتب ماليةَ الورق.
قال ابن عقيلٍ: يبطل بآلة اللَّهو، سقط حكم ماليَّة الخشب.
الثَّالثة: يجوز بيع طيرٍ لقصد صوته في قول جماعةٍ، زاد الشَّيخ تقيُّ الدِّين: إن جاز حبسه (٣)، وفيه احتمالان لابن عقيلٍ.
وفي «الموجز»: لا تصح (٤) إجارةُ ما قُصِد صَوتُه؛ كديكٍ وقمري.
(وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحَشَرَاتِ)؛ لأِنَّه لا منفعةَ فيها، ويُستثْنَى منه: علقٌ لمصِّ دم، وديدان لصيد سمك، وما يصاد عليه؛ كبومة شَباشًا (٥) في الأشهر.
(١) لعل المقصود هو الأثر السابق. (٢) كذا في النسخ الخطية، والذي في الفروع ٦/ ١٣٩: (ويأخذ الأجرة من كتبها من المسلمين والنصارى). (٣) ينظر: الفروع ٦/ ١٢٩، الاختيارات ص ١٧٩. (٤) في (ح): لا يصح. (٥) مفعول لفعل محذوف، أي: تُجعل شباشًا، أو مفعول لأجله، أي: خيالاً، والشباش: طائر تخاط عيناه ويربط لينزل عليه الطير فيصاد. ينظر: المغني ٩/ ٣٨٨، كشاف القناع ٣/ ١٥٢.