وفي «مصنف عبد الرَّزَّاق»: «أنَّ نوحًا ﵇ كان يقول إذا خرج: الحمد لله الذي أذاقني لذَّته، وأبقى فيَّ منفعته، وأذهب عنِّي أذاه»(٢).
مسائل: يُستحبُّ له تغطية رأسه، ولا يرفعه ولا بصرَه إلى السَّماء، ولا يبصُق على بوله؛ لأنَّه يورث الوسواس، وأن ينتعل ويتنحنح، زاد بعضهم: ويمشي خطوات، قال الشَّيخ تقي الدِّين:(هذا بدعة)(٣).
(فَإِنْ كَانَ فِي الْفَضَاءِ)، هو ما اتَّسع من الأرض؛ (أَبْعَدَ)؛ لما روى جابر:«أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا أراد البراز؛ انطلق حتَّى لا يراه أحد» رواه أبو داود (٤)، وصرَّح السَّامَرِّي باستحباب ذلك.
(١) أخرجه ابن ماجه (٣٠١)، من حديث أنس ﵁، وفيه إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف، وله شاهد من حديث أبي ذر عند النسائي في الكبرى (٩٨٢٥)، ورجح الدارقطنيُّ وقفه على أبي ذر ﵁، وليس في لفظ ابن ماجه والنسائي قول: «غفرانك»، ولهذه اللفظة شاهد من حديث عائشة ﵂: أخرجه أبو داود (٣٠)، والترمذي (٧)، والنسائي في الكبرى (٩٨٢٤): أن النبي ﷺ كان إذا خرج من الغائط قال: «غفرانك»، وحسنه الترمذي وغيره. ينظر: العلل للدارقطني ٦/ ٢٣٥. (٢) لم نقف عليه في مصنف عبد الرزاق، وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٩)، عن هشيم، عن العوام قال: «حُدثت أن نوحًا» وذكره. وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٢٥)، من حديث ابن عمر مرفوعًا إلى النبي ﷺ، وفي سنده حِبَّان بن علي العنزي، وإسماعيل بن رافع، وهما ضعيفان. وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤١٥٤)، عن عائشة ﵂ مرفوعًا، وفيه الحارث بن شبل وهو ضعيف. ينظر: ميزان الاعتدال ١/ ٤٣٤. (٣) ينظر: مجموع الفتاوى ٢١/ ١٠٦. (٤) أخرجه أبو داود (٢)، وابن ماجه (٣٣٥)، وفي سنده إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفير الأسدي أغلب الأئمة على تضعيفه، وللحديث شواهد أخرى. ينظر: تهذيب الكمال للمزي ٣/ ١٤١، الصحيحة للألباني (١١٥٩).