(وَأَكْثَرُهَا سِتُّ رَكَعَاتٍ)، نَصَّ عليه (١)؛ لقول ابن عمر:«كان النَّبيُّ ﷺ يَفعله» رواه أبو داود (٢)، واختار في «المغني»: (أربعًا)(٣)، رُوِي عن ابن عمر (٤)؛ «لفعله ﵇، وأمره» رواه مسلم من حديث أبي هريرة (٥).
وقيل: إن شاء صلَّى بسلامٍ أو سلاميْن مكانه، نَصَّ عليه (٦).
وعنه: في بيته أفضلُ.
وقيل: لا سنَّة لها.
ويسنُّ أن يفصِل بكلامٍ أو انتقال من موضعه؛ للخبر (٧).
وظاهره: لا سنَّةَ لها قبلها، نَصَّ عليه، قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: وهو مذهب الشَّافعيِّ، وأكثر أصحابه، وعليه جماهير الأئمَّة؛ لأنَّها وإن كانت ظُهرًا مقصورةً، فتفارِقُها في أحكامٍ (٨).
(١) ينظر: مسائل أبي داود ص ٨٦، مسائل صالح ٢/ ٨، مسائل عبد الله ص ١٢١. (٢) أخرجه أبو داود (١١٣٠)، والترمذي (٥٢٣)، وقال الألباني في صحيح أبي داود ٤/ ٢٩٣: (إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح). (٣) لم ينص على اختياره في المغني، وإنما اختاره في الكافي ١/ ٣٣٧، والذي في الإنصاف ٥/ ٢٦٤: (وقيل: أكثرها أربع، اختاره المصنف) أي: ابن قدامة، ولم يذكر: في المغني. (٤) أي: أنه صلاها ستًّا، أخرجه عبد الرزاق (٥٥٢٢)، وأبو داود (١١٣٣)، والترمذي (٢/ ٤٠٢)، والحاكم (١٠٧٣)، والبيهقي في الكبرى (٥٩٤٧)، عن عطاء: أنه رأى ابن عمر يصلي بعد الجمعة قال: «فَيَنْمازُ قليلاً عن مصلاه فيركع ركعتين، ثم يمشي أنفس من ذلك ثم يركع أربع ركعات»، وإسناده صحيح. (٥) أخرج مسلم (٨٨١)، حديث أبي هريرة بلفظه: «إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعًا». تنبيه: نقل إبراهيم الحربيُّ عن أحمد أنَّه قال: أمر النَّبيُّ ﷺ بأربع ركعات، وصلَّى هو ركعتين، فأيُّهما فعلت فحسنٌ، وإن أردت أن تحتاط؛ صلَّيت ركعتين وأربعًا، جمعت فعله وأمره. ينظر: تقرير القواعد بتحقيقنا ١/ ١٠٥. (٦) ينظر: مسائل عبد الله ص ١٢٣. (٧) أخرجه مسلم (٨٨٣) من حديث معاوية ﵁. (٨) ينظر: مجموع الفتاوى ٢٤/ ١٨٩.