سَلَمَة وغيره، وروى عنه: عبد الله بْن أحمد [١] ، وثعلب، قَالَ صالح جزرة الحافظ:
كَانَ محمد بْن سلام صدوقا. وقال أبو خيثمة: يرمى بالقدر، لا نكتب عنه الحديث، إنمَا نكتب عنه الشعر [٢] .
أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن محمد، قال: أخبرنا أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أحمد بن [بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن] يعقوب [قَالَ:][٣] حدثني جدي محمد بن عبيد الله بن الفضل، حدثنا محمد/ بن يحيى النديم قَالَ أَخْبَرَنَا حسين [٤] بْن الفهم: كَانَ ٧٦/ ب قدم علينا [٥] محمد بْن سلام سنة اثنتين وعشرين ومَائتين، فاعتل علة شديدة، فمَا تخلف عنه أحد، وأهدى إليه الأجلاء أطباءهم، وَكَانَ ابْن مَاسويه ممن أهدي إليه، فلمَا جسه ونظر إليه قَالَ لَهُ: مَا أرى بك [٦] من العلة مثل مَا أرى بك [٧] من الجزع فَقَالَ: والله مَا ذاك لحرص عَلَى الدنيا مع اثنتين وثمانين سنة، ولكن الإنسان فِي غفلة حَتَّى يوقظ بعلة [٨] ، ولو وقفت [٩] بعرفات وقفة وزرت قبر رَسُول اللَّهِ صَلى اللهُ عَلَيه وآله وَسَلَّمَ زورة، وقضيت أشياء فِي نفسي، لرأيت [١٠] مَا اشتد علي من هَذَا الجزع [١١] قد سهل، فَقَالَ [لَهُ][١٢] ابْن مَاسويه فلا تجزع فقد رأيت فِي عرقك من الحرارة الغريزية وقوتها، مَا إن سلمك الله من العوارض بلغك عشر سنين أخرى، قَالَ حسين [بْن الفهم] : [١٣] فوافق كلامه قدرا، فعاش محمد عشر سنين بعد ذَلِكَ، ومَات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين [١٤] .
[١] في الأصل: «عبد الله بن علي» . [٢] في ت: «لا نكتب عنه إنما نكتب عنه الشعراء» . [٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٤] «أخبرنا حسين» ساقطة من ت. [٥] «علينا» ساقطة من ت. [٦] «بك» ساقطة من ت. [٧] «بك» ساقطة من ت. [٨] «بعلة» ساقطة من ت. [٩] في ت: «ولقد وقفت» . [١٠] في ت: «فرأيت» . [١١] «الجزع» ساقطة من ت. [١٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [١٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [١٤] تاريخ بغداد ٥/ ٣٢٩.