ضرب عنقه وأمر بحمل رأسه إِلَى بغداد، فنصبت فِي الجانب الشرقي أيامَا، وفي الجانب الغربي أيامَا، وتتبع رؤساء أصحابه [١] ، فوضعوا فِي الحبوس [٢] .
وفي رواية أخرى: أن طالبا وأبا هارون السراج [٣] فرقا عَلَى قوم [٤] مَالا، ووعدوهم ليلة يضربون فيها الطبل فيجتمعون [٥] فِي صبيحتها بالوثوب [٦] على السلطان [٧] ، وكان الوعد ليلة الخميس لثلاث خلون [٨] من شعبان، وأعطيا رجلين من بني أشرس [العابد][٩] دنانير يفرقانها فِي جيرانهم، فاجتمع قوم منهم عَلَى نبيذ، فثملوا فضربوا الطبل ليلة الأربعاء وهم يحسبونها ليلة الخميس، فأكثروا الضرب، فلم يجتمع إليهم أحد [١٠] ، فوجّه إليهم صاحب الشرطة، وقررهم فأقروا، وأخذ أحمد بْن نصر [١١] ، فقيد وبعث [به][١٢] إِلَى الواثق، فلم يذكر لَهُ مَا قيل عنه فِي الخروج [عَلَيْهِ][١٣] ، لكنه قَالَ: مَا تقول فِي القرآن؟ وهل ترى ربك؟ فذكر نحو مَا تقدم إِلَى أن قَالَ: فدعا [١٤] الواثق بسيف عمرو بن معديكرب، ومشى إليه وضربه ضربة وقعت [١٥] عَلَى حبل العاتق، ثم ضربه أخرى عَلَى رأسه، ثم انتضى سيمَا [١٦] الدمشقي سيفه فضرب عنقه، وجز رأسه، ثم صلب فِي الحظيرة التي فيها بابك، وفي رجليه قيود، وعليه سراويل وقميص، وحمل رأسه إِلَى مدينة السَّلَام، فنصب فِي الجانب الشرقي أيامَا وفي [الجانب][١٧] الغربي أيامَا، ثم حول إِلَى الشرقي، وحظر عَلَى الرأس حظيرة، وضرب عَلَيْهِ فسطاط، وأقيم عَلَيْهِ الحرس [١٨] .
أَخْبَرَنَا عَبْد الرحمن بن محمد قال أخبرنا [أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ][١٩] أَخْبَرَنَا
[١] في ت: «وتتبع رؤساء من بني الرس القائد» . [٢] تاريخ بغداد ٥/ ١٧٦- ١٧٧. [٣] «السراج» ساقطة من ت. [٤] في ت: «قومهم» . [٥] في ت: «ليجتمعوا» . [٦] في ت: «الوثوب» . [٧] في ت: «بالسلطان» . [٨] في ت: «يخلوا» . [٩] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [١٠] في ت: «فلم يجبهم أحد» . [١١] في الأصل وت: «أحمد بن يوسف» . [١٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [١٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [١٤] في ت: «فدعاه» . [١٥] في ت: «فوقعت» . [١٦] «سيما» ساقطة من ت. [١٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [١٨] في ت: «وأقيم على الحرس» . [١٩] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.