فإذا ثبت ذلك؛ فالمندوب ينقسم إلى ثلاثة أقسام؛ سنن، ورغائب، ونوافل.
والسنن: ما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بفعله، وقرن بأمره ما يدل [على](٣) أن المراد به [غير](٤) الندب، ولم تقترن به قرينة على مذهب من [يرى](٥) الأوامر على الندب ما لم تقترن به قرينة (٦)، أو ما داوم النبي - صلى الله عليه وسلم - على فعله بغير صفة النوافل.
والرغائب: ما داوم النبي - صلى الله عليه وسلم - على فعله، ورغب؛ فيقول من فعل كذا وكذا فله كذا.
والنوافل: ما قَدَّرَ الشرع [أن](٧) في فعله ثوابًا من غير أن يأمر النبي
(١) في ب: والتدبير. (٢) في ب: ثياب. (٣) سقط من أ. (٤) سقط من أ. (٥) في ب: رأى. (٦) قالت المعتزلة: يقتضي الأمر الندب، ولا يحمل على الوجوب إلا بدليل. وقالت الأشاعرة: إذا ثبت كون الصيغة للاستدعاء وجب التوقف فيها, ولا تحمل على الوجوب ولا على غيره إلا بدليل. ومذهب الجمهور: إذا تجردت صيغة الأمر اقتضت الوجوب. انظر: التبصرة في أصول الفقه (٢٦: ٣٥). (٧) سقط من ب.