يكن ذهبا، وكانوا يسمون الخمسة دراهم "نواة"، كذا ذكر الشيخ أبو محمَّد في "النوادر" فاستكثر النبي - صلى الله عليه وسلم - لرجل مائتي درهم.
وزوج سعيد بن المسيب ابنته على [صداق](١) ثلاثة دراهم على [سموه](٢) وجلالة قدره.
وأما أقله، فقد اختلف العلماء فيه.
فمنهم من يقول: أنه محدود بربع دينار من الذهب أو ثلاثة دراهم من [الورق](٣) أو ما يساويهما من سائر العروض، وهو مشهور مذهب مالك -رحمه الله.
ومنهم من يقول: لا حد لأقله، وكل ما جاز أن يكون ثمنا أو قيمة [من المتمولات](٤)، جاز أن يكون صداقًا، من قليل الأشياء وكثيرها، وهو مذهب الشافعي وغيره، وبه قال ابن وهب من أصحابنا.
وسبب الخلاف: اختلافهم في الصداق، هل هو من [قبيل](٥) العادات أو من قبيل العبادات؟
فمن رأى أنه من قليل العادات وأنه عوض من الأعواض قال: يجوز بما وقع عليه التراضي من قليل الأشياء أو جليلها.
ومن رأى أنها من قبيل العبادات، قال: أنه مؤقت بحد [لا يجوز
(١) سقط من أ. (٢) في ع، هـ: سمو أمره. (٣) في ع، هـ: الفضة. (٤) في أ: للمتمولات، وفي جـ: في المتمولات. (٥) سقط من أ.