عن عبد الله بن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: «من جرَّ ثوبه خُيَلاء، لم ينظر اللهُ إليه يوم القيامة»، فقال أبو بكر ﵁: إن أحد شِقَّيْ ثوبي يسترخي، إلا أن أتعاهد ذلك منه؟ فقال رسول الله ﷺ:«إنك لستَ تصنعُ ذلك خُيَلاء»(١).
معاني الكلمات (٢):
الكلمة … معناها
الْخُيَلَاء والمَخِيلة … التكبر والتبختر والزهو، وكل ذلك أشر وبطر، وازدراء على الناس واحتقار لهم، والله لا يحب كل مختال فخور.
لم ينظر الله إليه … أي: لم ينظر الله إليه نظر رحمة. وهذا قد يكون في حال دون حال، وفي وقت دون وقت.
فمن الأحوال: أن يكون يعتقد ذلك جائزًا، فيكون متكبرًا على الله أو الرسول ﷺ أو الإسلام، فإن كان ذلك فقد كفر، أو يكون ذلك في وقت حتى يغفر الله له بما معه من حسنات أو إيمان.
التعليق:
قال ابن عبد البر ﵀(٣): (وهذا الحديث يدل على أن من جر إزاره من
(١) أخرجه البخاري برقم (٣٦٦٥). (٢) ينظر: المسالك في شرح موطأ مالك لأبي بكر بن العربي (٧/ ٢٩٢)، وشرح النووي على مسلم (١٤/ ٦٠). (٣) ينظر: التمهيد لابن عبد البر (٣/ ٢٤٤).