أحدهما: أن يراد بالقضاء؛ ما يخافه العبد من نزول المكروه ويتوقاه، فإذا وُفق للدعاء دفع الله عنه، فتكون تسميتُه بالقضاء على المجاز.
ويزيد توضيحه ما سئل ﷺ: أرأيت رقًى نسترقيها … إلى قوله: قال: «هي من قدر الله» (٣)؛ فقد أمر الله تعالى بالدعاء والتداوي، مع علم الخلق بأن المقدور كائن؛ لأن حقيقة المقدور وجودًا أو عدمًا مخفيةٌ عنهم.
وثانيهما: أن يراد به الحقيقة، فيكون معنى ردِّ الدعاءِ القضاءَ، تهوينه وتيسير
(١) ينظر: سنن الترمذي برقم (٢١٤٩). (٢) ينظر: شرح مشكاة المصابيح للطيبي (٥/ ١٧٠٩). (٣) أخرجه الترمذي برقم (٢٠٦٥)، وابن ماجه برقم (٣٤٣٧)، عن أبي خزامة ﵁. قال الترمذي: حديث حسن.