معروفًا … المعروف ما تقبله الأنفس، ولا تجد منه تكرُّها. وقيل: ما قَبِلَهُ العقل، وأقره الشرع، وأحبه كرم الطبع.
فقد أبلغ في الثناء … أي: بالغ في ثنائه على فاعله، وجازى المحسن إليه بأحسن مما أسداه إليه، حيث أظهر عجزه، وأحاله على ربه.
التعليق:
المعروف الذي يُسمى فاعله محسنًا كلُّ ما يُعَدُّ معروفًا ولو أن يلقى أخاه بوجه طليق، كما يفيده حديث أبي ذر ﵁:«لا تحقِرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق»(٣)(٤).
(١) أخرجه الترمذي (٢٠٣٥)، وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ جَيِّدٌ غَرِيبٌ، والنسائي في الكبرى برقم (٩٩٣٧)، وصححه الألباني. (٢) ينظر: التحبير لإيضاح معاني التيسير للصنعاني (٢/ ٥٤٩)، ودليل الفالحين لطرق رياض الصالحين للبكري (٧/ ٣٠٠). (٣) أخرجه مسلم برقم (٢٦٢٦). (٤) ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني (٢/ ٤٠١).