[الحديث الخامس والثلاثون: لا عدوى ولا طيرة]
عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الفَأْلُ الصَّالِحُ: الكَلِمَةُ الحَسَنَةُ» (١).
وعنْ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا عَدْوَى»، وَيُحَدِّثُ مَعَ ذَلِكَ: «لَا يُورِدُ الْمُمْرِضُ عَلَى الْمُصِحِّ» (٢).
معاني الكلمات (٣):
الكلمة … معناها
لا عدوى … معناه: أنه لا يعدي شيءٌ شيئًا، ولا يعدي سقيمٌ صحيحًا، والله يفعل ما يشاء، لا شيء إلا ما شاء.
ولا طيرة … الطيرة: من التطير: وهو التشاؤم بالشيء تراه أو تسمعه وتتوهم وقوع المكروه به.
الفأل … جَمْعُهُ: فؤول، كفلس وفلوس، وقد فسره النبي ﷺ بالكلمة الصالحة والحسنة والطيبة.
والممرض … الذي إبله مراض، وضده: المصح.
التعليق:
قوله ﷺ: «لا يورد صحيحٌ على ممرض»، لا ينافي ولا يتعارض مع قوله ﷺ: «لا عدوى»؛ لأن المقصود أن مخالطة المريض تهيئ
(١) أخرجه البخاري برقم (٥٧٥٦)، ومسلم برقم (٢٢٢٤).(٢) أخرجه مسلم برقم (٢٢٢١).(٣) ينظر: شرح النووي على مسلم (١٤/ ٢١٩)، وكشف المشكل لابن الجوزي (٢/ ٣٧٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.