هذا الحديث تمسك به الإمام أحمد في وجوب العدل في عطية الأولاد أن تفضيل أحدهم حرام وظلم.
وأجيب: بأن الجور: هو الميل عن الاعتدال، والمكروه أيضًا جور.
وقد زاد مسلم:«أشهد على هذا غيري»، وهو إذن بالإشهاد على ذلك، وحينئذ فامتناعه ﵊ من الشهادة على وجه التنزّه.
واستضعف هذا ابنُ دقيق العيد؛ بأن الصيغة وإن كان ظاهرها الإذن بهذا إلا أنها مُشعِرة بالتنفير الشديد عن ذلك الفعل، حيث امتنع ﵊ من مباشرة هذه الشهادة؛ معلّلًا بأنها جورٌ، فتخرج الصيغة عن ظاهر الإذنِ بهذه القرائن، وقد استعملوا مثل هذا اللفظ في مقصود التنفير (٢).