مؤكدة؛ كعرفة وعاشوراء أو وافق وِرْدًا. وزاد بن الملك: وعشرة ذي الحجة، أو في خير الصيام صيام داود، فإن النهي عنه شدة الاهتمام والعناية به حتى كأنه يراه واجبا، كما تفعله اليهود. قال القاري: فعلى هذا يكون النهي للتحريم، وأما على غير هذا الوجه، فهو للتنزيه بمجرد المشابهة).
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀(١): (إن الحديث الوارد في النهي عن صوم يوم السبت، هو حديث ضعيف، ولا يصحُّ عنه ﷺ، فعلى من رغب أن يصومَ نفلًا، أو فرضًا فله ذلك ولا حرج).
وكتب الشيخ محمد بن عثيمين بحثًا حول صيام يوم السبت، حيث قال (٢):
بحث حديث:«لا تصوموا يوم السبت، إلا فيما افترض عليكم»(٣):
(قال أبو داود في السنن: قال مالك: هذا كذب، وقال أبو داود: هو منسوخ (٤)، وقال الإمام أحمد: كان يحيى بن سعيد يتقيه، وأبى أن يحدثني به. قال الأثرم: وحجة أبي عبد الله في الرخصة في صوم يوم السبت، أن الأحاديث كلها مخالفة لحديث عبد الله بن بشر ﵁، يشير إلى حديث النهي عن
(١) ينظر: الموقع الرسمي لسماحة الشيخ ابن باز ﵀ على الإنترنت، من خلال الرابط التالي: https:// binbaz.org.sa/ search? q=%D ٨%B ٥%D ٩%٨ A%D ٨%A ٧%D ٩%٨٥+%D ٩%٨ A%D ٩%٨٨%D ٩%٨٥+%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%B ٣%D ٨%A ٨%D ٨%AA&type=fatwa (٢) ينظر: مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين (٢٠/ ٥٧). (٣) أخرجه أبو داود (٢٤٢١)، وابن ماجه (١٧٢٦)، والترمذي (٧٤٤)، وأحمد في المسند (٢٧٠٧٥)، وقال الترمذي: حديث حسن. (٤) قال ابن حجر في تلخيص الحبير (٢/ ٤١٤): (وادعى أبو داود: أن هذا منسوخ، ولا يتبين وجه النسخ فيه، قلت: يمكن أن يكون أخذه من كونه ﷺ كان يحب موافقة أهل الكتاب في أول الأمر، ثم في آخر أمره قال: «خالفوهم»، فالنهي عن صوم يوم السبت يوافق الحالة الأولى، وصيامه إياه يوافق الحالة الثانية، وهذه صورة النسخ، والله أعلم).