وخرًّج الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي من حديث ابن مسعود ﵁ قال: كنا مع النبي ﷺ، فمررنا بقرية نمل قد أحرقت، فغضب النبي ﷺ وقال:«إنه لا ينبغي لبشر أن يعذب بعذاب الله ﷿»(١).
وقد حرق خالد ﵁ جماعة في الردة.
وروي عن طائفة من الصحابة ﵃ تحريق من عمل عمل قوم لوط، وروي عن علي ﵁ أنه أشار على أبي بكر ﵁ أن يقتله ثم يحرقه بالنار، واستحسن ذلك إسحاق بن راهويه؛ لئلا يكون تعذيبًا بالنار.
وأكثر العلماء على كراهة التحريق بالنار حتى للهوام، وقال إبراهيم النخعي ﵀: تحريق العقرب بالنار مثلة).
ونهت أم الدرداء ﵁ عن تحريق البرغوث بالنار.
وقال أحمد: لا يشوى السمك في النار وهو حي، وقال: الجراد أهون، لأنه لا دم له.
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه نهى عن صبر البهائم، وهو: أن تحبس البهيمة ثم تضرب بالنبل ونحوه حتى تموت، ففي الصحيحين عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ:«نهى أن تصبر البهائم»(٢).
وفيهما أيضًا، عن ابن عمر ﵄: أنه مر بقوم نصبوا دجاجة يرمونها، فقال ابن عمر ﵄: من فعل هذا؟ إن رسول الله ﷺ لعن من فعل هذا (٣).
(١) أخرجه أحمد في المسند برقم (٤٠١٨)، وأبو داود برقم (٢٦٧٥)، والنسائي في الكبرى برقم (٨٥٦٠)، والطبراني في الأوسط برقم (٢٣٠٤)، عن ابن مسعود ﵁. (٢) أخرجه البخاري برقم (٥٥١٣)، ومسلم برقم (٥٨/ ١٩٥٦)، عن الحكم بن أيوب ﵁. (٣) أخرجه البخاري برقم (٥٥١٥)، ومسلم برقم (١٩٥٨).