وقال الحافظ ابن حجر ﵀(١) في قوله ﷺ: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا»: (والمراد بالإيمان: الاعتقاد بحقَّ فرضية صومه وبالاحتساب طلب الثواب من الله تعالى. وقال الخطابي: احتسابًا، أي: عزيمة، وهو أن يصومه على معنى الرغبة في ثوابه طيبة نفسه بذلك غير مستثقل لصيامه ولا مستطيل لأيامه).
وقوله:«من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا»:
قال النووي ﵀(٢): (والمراد بقيام رمضان صلاة التراويح، واتفق العلماء على استحبابها واختلفوا في أن الأفضل صلاتها منفردًا في بيته أم في جماعة في المسجد، فقال الشافعي وجمهور أصحابه، وأبو حنيفة وأحمد ﵀ وبعض المالكية وغيرهم: الأفضل صلاتها جماعة، كما فعله عمر بن الخطاب ﵁ والصحابة ﵃، واستمر عمل المسلمين عليه، لأنه من الشعائر الظاهرة، فأشبه صلاة العيد، وقال مالك وأبو يوسف وبعض الشافعية وغيرهم: الأفضل فرادى في البيت لقوله ﷺ: «أفضل الصلاة؛ صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» (٣).
والقول الأول هو الذي عليه المسلمون كافة، في جميع الأقطار على مدى القرون.
وبالغ الطحاوي ﵀ فقال: إن صلاة التراويح في الجماعة واجبة على الكفاية (٤).
(١) ينظر: فتح الباري لابن حجر (٤/ ١١٥). (٢) ينظر: شرح النووي على مسلم (٦/ ٣٩). (٣) أخرجه البخاري برقم (٧٣١)، ومسلم برقم (٧١٠)، عن زيد بن ثابت ﵁. (٤) ينظر: فتح الباري لابن حجر (٤/ ٢٥٢)، ونيل الأوطار (٣/ ٦٢).